«لقد وجدت طريقي اليوم» – بهذه الكلمات لخصت إحدى المشاركات ما ميز أول فعالية «التعارف السريع» المخصصة للعاملين في مجال الرعاية في مقاطعة بورغنلاند: فرص حقيقية في خمس دقائق فقط.
في إطار معرض التوظيف «إمبولس» للمهن الصحية ومهن الرعاية، الذي أُقيم في 25 فبراير 2026 في دار الثقافة في فايسنفيلس، أجرَت شبكة الاندماج في مقاطعة بورغنلاند تجربة مبتكرة – وحققت نجاحًا باهرًا. التقت ثماني شركات وعشرة متقدمين ومتقدمات متحمسين في أول لقاء «التعارف السريع» المخصص لأخصائيي الرعاية الصحية. الفكرة: في جولات قصيرة لكن مكثفة مدتها خمس دقائق، قدم كل طرف نفسه، وتبادل الطرفان المعلومات حول الوظائف الشاغرة، وأقاموا أولى الاتصالات.
التعاون بين الجهات المختلفة كوصفة للنجاح
ما يجعل هذا النموذج مميزًا هو التعاون المثالي بين مختلف الجهات الفاعلة: فقد عمل كل من مشروع «ميلستون» (Milestone) التابع لبرنامج «إنتريج» (Interreg)، وهيئة تنمية الاقتصاد «سيويغ» (SEWIG)، ووكالة العمل، ومركز التوظيف، وغرفة التجارة والصناعة (IHK)، وقسم الاندماج التابع لوكالة الهجرة، ومركز الترحيب في ساكسونيا-أنهالت (WelcomeCenter Sachsen-Anhalt) معًا كفريق واحد. وقد أتاح هذا التعاون بين الجهات المختلفة إعداد كل من الشركات والباحثين عن العمل على النحو الأمثل – حيث ساهم دليل المقابلة الذي تم تطويره خصيصًا لهذا الغرض في ضمان الاستفادة القصوى من كل دقيقة.
التنوع يلبي الاحتياجات
كانت ردود الفعل إيجابية بشكل عام: فقد قدرت الشركات بشكل خاص تنوع المشاركين – حيث شمل الحضور جميع الفئات، بدءًا من المهتمين بالتدريب المهني مرورًا بالباحثين عن عمل وصولًا إلى المتقدمين للتدريب العملي. ويعكس هذا التنوع في الدوافع والمؤهلات بالضبط ما تحتاجه صناعة الرعاية في مقاطعة بورغنلاند: أشخاص من خلفيات وأهداف مختلفة، يمكنهم جميعًا المساهمة في تأمين القوى العاملة المتخصصة.
قيمة مضافة للمنطقة
يثبت نموذج «المواعدة السريعة» أن الأساليب المبتكرة في استقطاب الكوادر البشرية تؤتي ثمارها. فبدلاً من إجراءات التوظيف التقليدية، يتيح هذا التبادل المباشر لقاءات حقيقية ويقصر مسارات اتخاذ القرار بشكل كبير. وبالنسبة لمقاطعة بورغنلاند، يُعد هذا ركيزة أساسية لتأمين القوى العاملة المتخصصة في مجال الرعاية – وهو مجال يُحتاج فيه بشدة إلى عمالة مؤهلة.
وقد وضع هذا المشروع التجريبي الناجح معايير جديدة: فالمفهوم الذي أثبت فعاليته جاهز للتطبيق في مشاريع أخرى. وهناك أمر مؤكد – وهو أن هذا لم يكن آخر «لقاء سريع» في مقاطعة بورغنلاند. فقد بدأ مستقبل استقطاب القوى العاملة المتخصصة للتو.

